السيد علي الحسيني الصدر
175
الفوائد الرجالية
الذين أقدموا على قتل الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهم أصحاب العقبة . ( 2 ) ما رواه الخاصّة والعامّة أيضا من هزيمة الأصحاب إلّا القليل في غزوة حنين ، والعبّاس عمّ النبي ينادي فيهم : يا أصحاب سورة البقرة ، ويا أصحاب بيعة الشجرة ، إلى أين تفرّون ؟ ( 3 ) ما رواه الشيعة والسنّة أيضا من تخلّف الأصحاب إلّا القليل عن جيش اسامة مع أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمر بتجهيزه ، ولعن من تخلّف عنه . ( 4 ) ما روي في تفسير الإمام العسكري عليه السّلام من انّه « لم يبق من أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا نافق يوم الخندق إلّا القليل » . ( 5 ) ما روي من استحقاق بعض الصحابة للقتل كما تلاحظه في حديث زرارة « 1 » عن أحدهما عليهما السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لولا انّي أكره أن يقال : إنّ محمّدا استعان بقوم حتّى إذا ظفر بعدوّه قتلهم لضربت أعناق قوم كثير » . إلى غير ذلك من الأحاديث الشريفة التي يستفاد منها عدم عدالة جميع الصحابة من حيث كونهم صحابة . فادّعاء كون جميعهم عدولا لا يتطرّق إليهم الجرح حتّى يؤخذ بأخبار الجميع ، إدّعاء شنيع . نعم يوجد في الصحابة المؤمن العدل البرّ التّقي الذين لم يغيّروا ولم يبدّلوا ، وبقوا على دين اللّه ومنهاج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهم المقصودون بما ورد من الثناء عليهم في القرآن الكريم ، والروايات الشريفة ، مثل :
--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 22 ص 141 ب 37 ح 123 .